ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
268
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب الثاني والأربعون لضيق النفس ضيق النفس : وهو أنواع ، وما يجتنب في جميع أنواعه : الحامض والتعب ، وكذلك أكل المالح ، وشرب الماء البارد ، والجماع ، والحركة العنيفة ، فان هذه الأشياء مضرة بجميع أنواع عسر النفس . وعن بعضهم : أنه ينبغي لأصحاب الربو وضيق النفس أن يجتنبوا كثرة النوم - خصوصا بالنهار - ويباعدوا بين الأكل والشرب ، وليحذروا الذي من الماء ، الا في دفعات ، ويتجنبوا كل نافخ . ومما ينفع لضيق النفس : يؤخذ نصف أوقية بردقوش طري . فيطبخ في قدر به مقدار ماء ، حتى ينقص الماء النظيف ، ثم ينزل ، فإذا فتر ، صفى بخرقة وجعل فيه سكر أو قند نظيف ، ويشربه على الريق . ينعل هذا ثلاثة أيام مع الحمية ، دواء جيد . ومن به ضيق النفس إذا كان يصيبه في النوم خاصة ويتعب منه ، فيسأل عنه ، فإذا كان يشرق في نومه بريقه ويخرج منه ريق كثير ، فالغالب أن يجتمع معه في الرئة من الرطوبات ما يضيق له النفس ، فيستعمل الأشياء الدافعة بالتنشيف وينبغي له اجتناب الألبان ، وأن يقل من شرب الماء ويحذر التخم . وان لم يكن به شيء من ذلك فلعلها حرارة ، ومن علامتها أن يكترث بوقوع الثوب على وجهه ، فيستعمل الأشياء المخرجة للأخلاط الحارة . ويستعمل الأشياء المبردة . ولضيق النفس - مع الحمل والتعب - ولفك الصدر : مما ينفع لذلك أن يمرج صدر من به ذلك ، أما بزبد وأما بسمن ويعصب بخرقة ، ولا يفتح إلا بعد ثلاثة أيام ، ثم يدق له لب أهليلجة صفراء وأوقية صمغ ، ويداف ببياض حبة بيض ، ويلعقه بعد ربط الصدر ، ويقمح عليه كفا من حلف حبا بغير ماء ، ومأكوله فطير ولبن ماعز ، واللّه الشافي .